أيها السوري الباحث عن جذوة الحياة في عقر الخسارات الباهظة، كيف يحلو لك أن تموت: ذبحا بالسكين أم اختناقا بالكيميائي أم إعداما بالرصاص، أم بإهمال الضمائر متضورا جوعا، أو مدفونا بالثلج أو بأنقاض بيتك منهارا بفعل برميل بارود بدائي وأعمى؟
اكثر من ألف يوم ويوم انقضت من ملحمة غير مسبوقة في التاريخ البشري ما لبثتَ تترنّح في فصولها بين هيبة الألم وغيبة العدالة.
خرجت تبتغي وجه الحريّة فكان مصيرك طلقة في الرأس أو مقصّ جلاّد يقبع متشهّيا دمك في غياهب الأقبية المسكونة بصرخة ألمك العاري.
طالبت بالكرامة الإنسانية فدفعوا بك خارج أرضك هائما على وجهك في القارات، وكان الجوع والعطش وغبار الصحراء أهون أقدارك.
اكثر من ألف يوم ويوم انقضت حتى الآن من ملحمة غير مسبوقة في التاريخ البشري ما لبث السوري يترنّح في فصولها بين هيبة الألم وغيبة العدالة

أردت إسقاط المستبدّ فكانت إرادة العالم أن تُسقط إرادتك. اكثر من ألف يوم ويوم، والعالم “الحر” يتفرج على قدميك الحافيتين تجران أغلالك على أرض الشوك والدم، ولا من مغيث

ألا إن نصر الله قريب

المقدم  المهندس: ابو حفص