ايران تستخدم بعض تطبيقات آبل وجوجل للتجسس على هواتف داخل وخارج أراضيها.. الغرب مستهدف أيضاً

زعم تقريرٌ جديد مثير للجدل، أنَّ إيران ربما تتجسس على البريطانيين والأميركيين باستخدام تطبيقات “مُسلَّحة” متاحة للتحميل على متجري جوجل وآبل.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة The Sun البريطانية، ابتكر النظام الإيراني تطبيقات تراسل خاصة به، مدعومة ببرنامج تجسس، من شأنها المساعدة على القبض على المتظاهرين المناهضين للحكومة.

يُعد Mobogram هو أشهر تلك التطبيقات ويستخدمه ملايين الإيرانيين، ويمكن لغير الإيرانيين تحميله من متجر تطبيقات آبل.

وأوضح التقرير الذي أصدره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو عبارة عن مجموعة سياسية معارضة للنظام الإيراني، أنَّ المهاجرين الإيرانيين يستخدمون تطبيق Mobogram للتواصل مع أقاربهم المقيمين هناك.

فيما أضاف البحث الذي أجراه المجلس المعارض أنَّ الحكومة طوَّرت نحو 100 تطبيق مدعوم ببرامج تجسس.

هذا، وقال نائب مدير المجلس، علي رضا جعفر زاده، للصحيفة البريطانية إنَّ النظام الإيراني قام بـ”تسليح الهواتف الذكية”، في محاولة للتصدي للمتظاهرين بالبلاد، مؤكداً أن التطبيق الوارد ذكره هو نسخة من تطبيقات التراسل الشهيرة مثل تلغرام بتطوير من الحكومة.

وقال: “عند تحميل تلك التطبيقات وبدء تشغيلها، فإنَّها تتمكن من الدخول إلى جهات الاتصال الخاصة بك وتتبُّع موقعك، إضافةً إلى أنَّ بإمكانها رؤية محتوى اتصالاتك. وبإمكانها اكتشاف مَن أنت ورقم هاتفك وعنوانك، نظراً لأنَّ لديها القدرة على الوصول إلى المعلومات على بطاقة SIM خاصتك”.

مؤكداً أن بعض التطبيقات احتلَّت مكانتها في المتاجر العالمية مثل متجري تطبيقات آبل وجوجل. ويعني ذلك أنَّ النظام الإيراني بإمكانه استهداف ملايين الإيرانيين المقيمين في الخارج ممن يتواصلون مع أقاربهم.

يذكر أنه في العام الماضي، 2017، وصف بافل دوروف، مؤسس تطبيق تلغرام والمدير التنفيذي للشركة، تطبيق Mobogram بأنَّه “غير آمن نسبياً”، وحذَّر من استخدامه في تغريدة على حسابه على تويتر.

الغرب أيضاً مستهدفون

يقول جعفر إنَّ النظام الإيراني “يجرِّب” الحرب الإلكترونية على الشعب، لكن قد “يُطبِّق تلك التكتيكات” على البلاد الغربية في تصريحاته للصحيفة البريطانية. وأضاف: “لقد حوَّلوا هذه التطبيقات إلى أسلحة، ونتيجة لذلك حوَّلوا بالفعل الهواتف الذكية إلى أسلحة تعمل لصالحهم”.

وأردف: “يجرِّب النظام الإيراني الحرب الإلكترونية على شعبه أولاً، وبمجرد أن يتقن الأمر سيُطبِّق تلك التكتيكات على بلدان الخارج. يشعر النظام أنَّه ضعيف للغاية أمام الانتفاضة المندلعة بالبلاد