دعا نصر الحريري، رئيس وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف مساء الخميس، الأمم المتحدة والمبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا، للإفصاح أمام المجتمع الدولي عن سعي النظام لهدم المسار السياسي في جنيف.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الحريري بمقر إقامة وفد المعارضة في جنيف، بعد إعلان دي ميستورا قبل ساعات انتهاء الجولة الثامنة، دون تحقيق تقدم فيها.

وقال الحريري: “ندعو الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، للإفصاح أمام العالم كله عن الطرف الذي يريد تقويض مفاوضات جنيف، ومن رفض المفاوضات المباشرة، وبحث الانتقال السياسي، ووضعَ الشروط المسبقة، وتجاوز بسلوكه وعنجهيته، كل الأعراف في المنظمة الدولية”.

وأضاف: “جئنا إلى هنا لأننا مقتنعون بأنه يجب أن نجلب السلام لسوريا، والأمن والحريّة للسوريين، وأن تكون هناك قطيعة أبدية مع الاستبداد والجريمة، جئنا لنقول من قلب المنظمة الدولية كفى للقتل، كفى للقصف، كفى للإرهاب”.

وتابع: “على مدى ثلاثة أسابيع انخرطنا بجدية بالغة في محادثات مسؤولة مع الأمم المتحدة حول الانتقال السياسي، وطالبنا بمفاوضات مباشرة وغير مشروطة تتناول السلال الأربع، وفق بيان جنيف1 (عام 2012)، والقرار الأممي 2254”.

وشدّد على أن “العالم شاهد أنه لا شريكَ لنا في مفاوضات جنيف، هناك من جاء ليغتال السلام، ويقتل حلم السوريين بالحرية، مستنداً إلى ذرائع واهية، لم يلقِ لها أحدٌ بالاً في المجتمع الدولي”.

وأشار الحريري إلى أن “النظام، وأثناء مفاوضات جنيف8، كان يلقي البراميل المتفجرة على غوطة دمشق الشرقية، وخلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فقط ألقى 500 منها هناك، وسط استمرار حصار الأطفال ومنع الغذاء والدواء عنهم”.

واستدرك: “رغم كل ذلك، سنبقى ملتزمين بالعمل من أجل الحرية والسلام في سوريا، من أجل حل سياسي مستدام وفق المرجعية الدولية، لا مكان فيه لمجرمي الحرب ومنظومة الفساد والاستبداد والجريمة”.