تباحث الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين في أنقرة اليوم الاثنين حولالأزمة السورية وقضية القدس والعلاقات الثنائية، واتفق الرئيسان على دعم مسار المفاوضات السورية ورفض القرار الأميركي بشأن القدس.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، قال أردوغان إن إسرائيل ما زالت تقمع الفلسطينيين ولا يمكن لأحد لديه قيم أن يغض النظر عن تلك الانتهاكات، مضيفا “أتمنى أن نخرج بقرارات قوية في قمة منظمة التعاون الإسلامي (في تركيا) الأربعاء المقبل”.

ووصف أردوغان القرار الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل بالخطوة غير المسؤولة، واعتبر أن الخطوة الأميركية سيكون لها تداعيات خطيرة في كافة أنحاء العالم.

وأشار أردوغان إلى أن حجم التبادل التجاري مع روسيا زاد في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بنسبة 30%، مؤكدا أن العلاقات التركية الروسية تتعزز كل يوم، وأن هناك مناخ عمل متناغما على المستوى السياسي.

أما بوتين فقال “تبادلنا الآراء مع أردوغان حول الأجندة الدولية مع التركيز على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتسوية الشرق أوسطية والملف السوري”.

وأكد أن هناك تعاونا تركيا روسيا مستمرا في الملف السوري، وأن البلدين سيجتمعان مع إيران فيمدينة سوتشي الروسية مجددا لبحث الملف، متعهدا بمواصلة الجهود لخفض التصعيد في المناطق المحددة ضمن اتفاق أستانا.

وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده تسعى لزيادة حجم التبادل التجاري مع تركيا، كما اعتبر أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يساعد في حل الأزمة في الشرق الأوسط.

  الملف السوري كان الأكثر استحواذا على الاهتمام خلال مباحثات الرئيسين، حيث تحدث الطرفان عن تفاصيل المرحلة المقبلة بعد انسحاب القوات الروسية من سوريا، وأعلنا التمسك بمسار مفاوضات أستانا وضرورة إنجاح مفاوضات جنيف.

  كلا الرئيسين أعربا عن رفضهما لقرار ترمب بشأن القدس، واعتبرا أن المساس بوضع القدس سيعرقل عملية السلام ويزيد من التوتر، وأن هذا الوضع يجب أن يحدد وفقا لمباحثات تشرف عليها الأمم المتحدة.

وتضمنت مباحثات الرئيسين أيضا التعاون العسكري وصفقة صواريخ “أس400″، فضلا عن مشاريع الطاقة ومد أنابيب الغاز بين البلدين.

ووصل بوتين إلى أنقرة اليوم قادما من القاهرة، حيث أجرى مباحثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وكان قبل ذلك في زيارة للقاعدة الروسية في حميميم بالساحل السوري، حيث التقى برئيس النظام بشار الأسد وأشرف على استعدادات القوات الروسية للانسحاب من هناك.