استخدمت روسيا مجددا فجر اليوم السبت حق النقض (الفيتو) ضد التمديد للجنة تحقيق دولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، رغم التأييد الواسع لمشروع قرار ياباني بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي.

وحصل المشروع الياباني على موافقة 12 دولة، وهي تعد أغلبية كبيرة, وعارضته دولتان اثنتان فقط إحداهما روسيا التي أحبطت القرار باستخدام الفيتو لليوم الثاني على التوالي، بالإضافة إلى بوليفيا.

ويدعو المشروع الياباني إلى تمديد تفويض لجنة التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لمدة شهر واحد.

وهذه هي المرة الـ11 التي تستخدم فيها روسيا الفيتو ضد مشروع قرار دولي يتعلق بالوضع في سوريا، وكانت موسكو استخدمت الخميس الفيتو العاشر ضد مشروع قرار أميركي بهذا الشأن. وتربط موسكو الموافقة على التمديد للجنة الدولية المشكلة بالإجماع في 2015، بتعديل مهمتها.

وكانت هذه اللجنة -التي ينتهي تفويضها رسميا مساء الجمعة- قد توصلت في تقارير أصدرتها مؤخرا إلى أن النظام السوري شن أربع هجمات كيميائية، في حين شن تنظيم الدولة الإسلاميةهجمتين.

واتهمت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي روسيا بأنها تضيع وقت المنظمة الدولية. وكانت هيلي اتهمت روسيا عقب التصويت السابق بأنها تحول دون ردع مستخدمي الأسلحة الكيميائية في سوريا.

كما قال البيت الأبيض إن الفيتو الروسي على قرار الأمم المتحدة بشأن سوريا يعد رسالة واضحة مفادها أن موسكو لا تقدر أرواح الضحايا. و في نيويورك رائد فقيه عن مندوبين غربيين أن تبني روسيا كل ما يقوله النظام السوري يؤكد أنها لا تصلح لتكون شريكا موثوقا به في العملية السياسية في سوريا.

كما نقل عن المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أنه رد على مداخلات المندوبين الغربيين متسائلا عما إذا كانت دولهم تدرك انعكاسات ما يجري في نيويورك على المسار السياسي في سوريا. أنه بسبب الانسداد الحاصل في مجلس الأمن، فإن هناك ترقبا لكيفية انعكاس هذه التطورات على المفاوضات في جنيف والدعوات الروسية لعقد مؤتمر سوري في منتجع سوتشي.