قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن استقالة رئيس الوزراء سعد الحريريقرار أملته السعودية، ودعا إلى الهدوء والحفاظ على أمن لبنان واستقراره.

وأضاف نصر الله في كلمة تلفزيونية مساء اليوم الأحد أنه لم يكن هناك سبب داخلي يدفع الحريري لتقديم استقالته، وأنه يجب البحث عن سبب الاستقالة في السعودية، موضحا أن الحريري كان منشرحا في الفترة الأخيرة وأبلغ محاوريه في لبنان أن البلد سيحصل على مساعدات كبيرة ومساعدات للجيش وأنه سيتم التحضير لمؤتمر باريس 4 للدول المانحة.

كما قال إن الحريري أكد عقب زيارة سابقة للسعودية أن الرياض تؤيد استمرار الحكومة الحالية والحفاظ على الاستقرار وعلى الحوار القائم فيما بين اللبنانيين، لكنه أشار في المقابل إلى تصريحات أدلى بها مؤخرا مسؤول سعودي وتضمنت هجوما على حزب الله وضرورة إخراجه من الحكومة.

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى ملابسات إعلان الحريري استقالته من الرياض وعبر تسجيل مصور من خلال قناة العربية، معتبرا أن قرار الاستقالة كان قرارا سعوديا أملي على الحريري، ولم تكن نيته ولا رغبته، حسب قوله.

وتحدث نصر الله عن “قلق مشروع” على الحريري لأنه قد يكون تحت الإقامة الجبرية في السعودية، وربط هذا الاحتمال بحملة الاعتقالات التي طالت أمراء ووزراء حاليين وسابقين ورجال أعمال بارزين، مشيرا إلى أن الحريري وُضع قيد الإقامة الجبرية بسبب صلته بأحد من جرى اعتقالهم.

وتساءل في هذا الإطار عما إذا كانت السعودية ستسمح له بالعودة إلى لبنان، معتبرا أن الشكل الذي تمت به الاستقالة لم يكن لائقا، حيث كان يفترض تقديمها في مقر رئاسة الجمهورية. كما تساءل عما إذا كان هذا التطور مقدمة لحملة سعودية على لبنان بذريعة التصدي لحزب الله ونفوذ إيران على غرار ما جرى في اليمن.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن كل الأطراف اللبنانية -بما فيها الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وحتى بعض قيادات ونواب تيار المستقبل– تفاجأت بالاستقالة التي قال إنها أوجدت حالة من القلق في لبنان.

وقال إن حزب الله لم يكن يتمنى أن يستقيل الحريري، وأشار إلى الإنجازات التي تراكمها الحكومة، مضيفا أنها كانت قادرة على الاستمرار حتى الانتخابات النيابية القادمة.

وفي الكلمة نفسها، دعا نصر الله باسم حزب الله إلى الهدوء والصبر وتجنب التصعيد السياسي أو التحريض المذهبي من أي طرف، مؤكدا حرص الحزب على الأمن والسلم الأهلي. كما قال إن الحزب سيتصرف بكامل المسؤولية الوطنية، مضيفا أن لدى لبنان مؤسسات، وهو قادر على تجاوز هذه المحنة.