رفضت “منصة القاهرة” القبول بالدستور الذي أُقر عام 2012، ودعت إلى إقرار إعلان دستوري يُتفق عليه بين نظام بشار الأسد، والمعارضة السورية، مقترحة أيضاً 4 نقاط “توافقية” بين “الهيئة العليا” للمفاوضات، و”منصة موسكو” القريبة من نظام الأسد.

وقال جمال سليمان عضو وفد “منصة القاهرة” في تصريح لوكالة “سبوتنيك (link is external)” الروسية، اليوم الجمعة، أن “الدستور الذي أُقر في العام 2012 لا يصلح لأن يكون مصدراً تشريعياً في المرحلة الانتقالية، وأن المطلوب هو إعلان دستوري يتفق عليه خلال المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السورية”.

وأشار سليمان إلى أنهم بهذه النقطة تحديداً يتفقون مع موقف “الهيئة العليا” للمفاوضات.

وكان نظام الأسد قد وضع دستوراً جديداً لسوريا في العام 2012، وترفض المعارضة السورية الاعتراف به، نظراً للظروف التي أُقر فيها بالتزامن مع عمليات القتل والتهجير التي تعرض لها السوريون.

وتتباين مواقف كل من “الهيئة العليا” ومنصتي “موسكو، والقاهرة” في العديد من النقاط حول الملف السوري، خصوصاً فيما يتعلق بمصير الأسد في السلطة، فبينما تؤكد الهيئة على رحيله، أعربت “منصة موسكو” عن رفضها لذلك، وفقاً لما صرح به رئيس المنصة قدري جميل، خلال اجتماع عقد للجهات الثلاث في العاصمة السعودية الرياض وانتهى الثلاثاء الفائت 22 أغسطس/ آب 2017.

كما تتخذ منصة “موسكو” التي شخصيات قريبة جداً لروسيا وأقل تشدداً حيال موقفها من رحيل الأسد، موقفاً رافضاً للتخلي عن دستور عام 2012.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط (link is external)” أن “منصة القاهرة” كانت قد اقترحت خلال الاجتماع في الرياض، مسودة اتفاق من أربع نقاط، هي: “الأولى، بيان جنيف لعام 2012 والقرار 2254 وجميع القرارات ذات الصلة هي مرجعية التفاوض. الثانية، خلال العملية التفاوضية يتم الاتفاق على إعلان دستوري ينظم المرحلة الانتقالية إلى حين إقرار دستور جديد. ويقر هذا الإعلان ضمن حزمة الانتقال السياسي بقرار من مجلس الأمن. الثالثة، رحيل الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية هو أحد أهداف التفاوض وليس شرطاً مسبقاً للتفاوض وتعتمد سياسة الصمت الإعلامي حيال هذه النقطة إلى أن يأتي وقتها في سيرورة العملية التفاوضية. الرابعة، منعا لأي ليس في عبارة هيئة جسم الحكم الانتقالي ترفق دائما بالمصطلح الإنجليزي TGB”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه لم يجري الاتفاق على تلك النقاط، لا سيما بسبب موقف منصة “موسكو” وإصرارها على بقاء الأسد في السلطة.