قال علي خامنئي، والذي يسمى بالمرشد الايراني أن تدخلات بلاده في العراق وسوريا تستند إلى المصلحة.

ونقل رئيس “فيلق القدس” في “الحرس الثوري”، المجرم قاسم سليماني، عن خامنئي، قوله إن بلاده تنظر إلى سوريا من باب المصلحة، بغض النظر عن اعتبار بعض المسؤولين الإيرانيين رأس النظام بشار الأسد، ديكتاتوراً.

جاء ذلك خلال مشاركة سليماني، في المؤتمر العالمي الـ15 ليوم المساجد في طهران، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، “إيسنا”.

وقال سليماني، “بعض أصدقائنا الذين يشغلون مناصب رفيعة داخل البلاد وخارجها، كانوا يقولون: لا تدخلوا سوريا والعراق، احموا إيران وهذا يكفي. حتى أن أحدهم قال: هل نذهب لندافع عن الديكتاتوريين؟ بينما المرشد أجاب بالقول: هل ننظر أي حاكم للدول التي نقيم علاقات معها ديكتاتور أم لا؟ نحن نراعي مصالحنا”.

وتعتمد إيران سياسات مذهبية أثارت الاضطرابات في المنطقة، فضلاً عن تحميلها مسؤولية مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، من خلال دعمها لنظام بشار الأسد في سوريا.

ومنذ عام 2011، تدعم طهران بشار الأسد، وتمدّ قواته بـ”مستشارين عسكريين” إيرانيين، إضافةً إلى مقاتلين “متطوعين” قدموا من أفغانستان والعراق وباكستان.

واعترف مسؤول إيراني في وقت سابق، بأن بلاده ليس لديها إستراتيجية خروج من الحرب في سوريا، واتهم رأس النظام في سوريا بشار الأسد بـ”إدارة ظهره لنا”.

وقال رئيس الشؤون الاستراتيجية في “معهد الدراسات السياسية والدولية” التابع لوزارة الخارجية الإيرانية مصطفى زهراني: “لقد كنا متفائلين. اعتقدنا أن الحرب في سوريا ستكون لفترة قصيرة. اعتقدنا أن العدو ضعيف، وأنه بإمكاننا إنهاء الأمر سريعاً”.

وأضاف في مقال نشره على موقع “دبلوماسي إيراني” الإلكتروني في مارس/ آذار الماضي: “بسبب الدعم الجوي والثقل الدبلوماسي الروسي على الساحة الدولية يظن بشار الأسد أن روسيا تستطيع مساعدته في مواجهة أمريكا وإسرائيل أكثر من إيران، ومن ثم فإنه – على ما يبدو – يدير ظهره لإيران في نهاية المطاف ويتجه إلى روسيا”.

وتابع زهراني، الذي كان أيضاً نائباً لسفير إيران لدى الأمم المتحدة بين عامي 2000 و2004: “نحن من الدول التي لم تفكر في إستراتيجية الخروج من الحرب، وهذه مشكلة أساسية عندنا”.

وتداول نشطاء إيرانيون رسالة عبر تطبيقي (واتس آب وتلغرام) مؤخراً دعوا فيها سلطات بلادهم إلى إرسال أولادهم للحرب في سوريا تحت عنوان “الدفاع عن الحرم”، وهو الشعار الذي راح ضحيته الآلاف من “الشباب الإيرانيين”، حسب الرسالة المنشورة.
ووجد النشطاء الإيرانيون من مقتل “محسن حجي” وهو عنصر إيراني قتل بعد أسره من قبل تنظيم “الدولة” في منطقة التنف على الحدود بين سوريا والعراق، شخصية ملهمة في الحملة.
وجاء في الرسالة “بعد أن سقط الكثير من خيرة شبابنا شهداء للدفاع عن الحرم، ندعو المسؤولين المخلصين والمراجع العظام ومسؤولي الإذاعة والتلفزيون والمداحين للذهاب إلى الحرب في سوريا، وفي حال تعثر عليهم الأمر بسبب تقدم السن والعجز، أن يرسلوا أبناءهم لمحاربة الفتنة هناك”، حسب موقع “العربية نت”.
وترسل إيران ميليشيات إيرانية وأفغانية وباكستانية، دفاعا عن نظام بشار الأسد واستراتيجياتها التوسعية في المنطقة منذ نهاية عام 2012، بعد أن كاد نظام دمشق يسقط على يد فصائل الجيش السوري الحر.
وكشفت مصادر تابعة للمعارضة الإيرانية عن عدد قتلى “قوات الحرس الثوري الإيراني” والمليشيات الشيعية المساندة التابعة لها في سوريا، حيث أعلنت أن عدد قتلى هذه الميليشيات بلغ أكثر من 10 آلاف مقاتل، منذ بدء التدخل الإيراني إلى جانب النظام.
وتأتي العاصمة طهران في المرتبة الأولى من حيث عدد القتلى التابعين لها في سوريا، تليها مدينة قم، ثم كرمانشاه ومازندران وكيلان وسمنان وكرمان ويزد والأهواز.