قالت صحيفة “الحياة (link is external)”  اليوم الأربعاء،إن قرارا إسرائيليا صدر بإرسال وفد أمني بارز إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات، لإدخال تعديلات تراها حكومة الاحتلال الإسرائيلية “ضرورية” لقبول اتفاق “خفض التصعيد” في الجنوب السوري.

وتشمل التعديلات وفقا للصحيفة ” أجزاء من الاتفاق لتتضمن نصاً صريحاً في شأن ضرورة إخراج القوات الإيرانية وعناصر حزب الله والميليشيات الشيعية من الأراضي السورية”.

وكان جهاز الأمن العام الإسرائيلي “شاباك” حذر من أن الحرس الثوري الإيراني يعزز مواقعه في الأراضي السورية و أنه “ريثما يتم تقليص وجود تنظيم الدولة، ستملأ إيران الفراغ”.

ويرأس الوفد الإسرائيلي إلى واشنطن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية “موساد” يوسي كوهين، ويضم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي، ورئيس الهيئة السياسية- الأمنية في وزارة الدفاع زوهر بلطي.

وقال موظف أميركي كبير لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن “الموفد الرئاسي الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، ومستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنير رتبا الزيارة التي ستتم الأسبوع المقبل. مضيفا أن “الزيارة تعكس مدى ثقة الإسرائيليين في مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال هربرت مكماستر”.

ووفق مصادر مطلعة لـ”الحياة”، سيبحث الوفد مع عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية “احتياجات إسرائيل الأمنية ومصالحها في مواجهة سوريا ولبنان، وليس في الملف الإسرائيلي- الفلسطيني”، كما سيكرر على مسامع الأميركيين “عدم ارتياح إسرائيل إلى اتفاق وقف النار في جنوب سوريا الذي لم يأخذ في الاعتبار احتياجات إسرائيل الأمنية”.

وقال موظف إسرائيلي كبير أن “الوفد سيحاول إقناع المسؤولين الأميركيين بضرورة تعديل أجزاء من الاتفاق لتتضمن قولاً صريحاً في شأن ضرورة إخراج القوات الإيرانية وعناصر حزب الله والميليشيات الشيعية من الأراضي السورية”.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتانياهو كرر أول من أمس في لقاء مع أعضاء حزبه معارضة إسرائيل الشديدة “أي نفوذ عسكري لإيران وحزب الله في الأراضي السورية ستقوم إسرائيل بكل ما يلزم للحفاظ على أمنها”.

من جهة أخرى، أبلغ رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي وزراء الحكومة في اجتماعها الأسبوعي الأحد الماضي، بأن قوات “الحرس الثوري تعزز مواقعها في الأراضي السورية، وأنه ريثما يتم تقليص وجود تنظيم داعش، تملأ إيران الفراغ”.

وتم التوصل إلى اتفاق لـ”تخفيض التصعيد” الذي شمل مناطق في درعا والقنيطرة والسويداء، بتوافق روسي– أميركي– أردني، وبدأ سريانه في 9 يوليو/ تموز الماضي.

وتمكنت قوات النظام والميليشيات الداعمة لها خلال الأيام القليلة الماضية في السيطرة على مساحات واسعة في ريف السويداء الشرقي ومواقع حدودية، لتنهي بذلك وجود الفصائل على الحدود السورية– الأردنية داخل الحدود الإدارية في محافظة السويداء.

ومع هذا التقدم، لم يبق لفصائل المعارضة من منافذ خارجية، في شرق سورية وجنوبها الشرقي، سوى شريط حدودي على حدود ريف دمشق الجنوبي الشرقي مع الأردن، إضافة إلى شريط حدودي مع العراق، ممتد على محافظتي ريف دمشق وحمص اللتين تضمان معبراً حدودياً وهو معبر التنف، الواصل بين سوريا والعراق.