قالت صحيفة “الأخبار (link is external)” اللبنانية المؤيدة لنظام بشار الأسد، اليوم الخميس، إن ميليشيات قوات “سوريا الديمقراطية” التي يشكل المقاتلون الأكراد معظمها، أنشأت غرفة عمليات عسكرية للتنسيق بينها وبين قوات الأسد، معتبرةً ذلك منعطفاً جديداً في العلاقة بين الجانبين اللذين تعاونا في مرات عدة، لا سيما في موقفهما من قوات المعارضة السورية.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها (لم تكشف هويتها)، قولها إن غرفة العمليات باشرت مهماتها بالفعل لتكون معارك ريفي الرقة ودير الزور الأخيرة مسرح نشاطها الأوّل.

وأضافت أن “تطورات مرتقبة في عمل الغرفة ستشهدها الفترة القصيرة القادمة (أسبوعان على الأكثر وفقاً للمصادر)، ما سينعكس تكثيفاً لوتيرة عمليات تحرير المحافظتين الشرقيتين من قبضة تنظيم  داعش”، وفق قولها.

وتوقعت الصحيفة أن تتطور العلاقة بين الميليشيات الكردية ونظام الأسد بحيث لا تقتصر على مستوى التنسيق وحجمه، بل تتجاوزه إلى الكشف رسمياً عنه.

وعزت “الأخبار” أسباب التعاون بين قوات الأسد والميليشيات الكردية إلى التصعيد التركي حول عفرين في ريف حلب شمال سوريا، والخلاف بين واشنطن و”سوريا الديمقراطية” بشأن معبر التنف الحدودي جنوب سوريا، وادعت الصحيفة أن “أمريكا طلبت نقل عناصر من قوات النخبة في قسد (قوات سوريا الديمقراطية) جوّاً من الحسكة وإنزالها قرب التنف لمساعدة أسود الشرقيّة ومغاوير الصحراء في عملية ميدانيّة، غير أن الأصوات الرافضة للفكرة داخل قسد أفلحت في حسم الأمور وإلغاء الفكرة، ما انعكس دفعاً للعلاقة بين النظام و قسد بإسهام مباشر من موسكو وطهران”، وفق قولها.

ونقلت الصحيفة عن السياسي الكردي المقرّب من ميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية ريزان حدّو، قوله إنّ “الحوار بين الحكومة السورية والوحدات الكردية قطع أشواطاً متقدمة، وهذا انعكس إيجاباً على التنسيق العسكري على محاور عدة”.

وأضاف: “نعم، يمكن التأكيد أن الأيام القليلة القادمة ستشهد خطوات عملية تهدف إلى تسريع وتيرة المعارك ضد العدو المشترك تنظيم داعش، وسنشهد تقدماً ملحوظاً في إطار طرد داعش من الرقة وفك الحصار عن المدنيين والجيش السوري في دير الزور كخطوة أولى يتبعها طرد داعش من دير الزور”.

وسابقاً أشار مسؤولون في نظام بشار الأسد إلى تعاون بين قوات الأخير والميليشيات الكردية، حيث قالت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية لرأس النظام في سوريا بشار الأسد، في 2 فبراير/ شباط 2016 إن “قوات وحدات حماية الشعب الكردية هي وحدات سورية تشارك في الحرب على الإرهاب بالتعاون من الجيش السوري (قوات النظام) وقوات الدفاع الشعبي والطيران الروسي”.

واعتبرت شعبان في تصريحات أدلت بها لقناة “روسيا اليوم” أن “من يسلط الضوء على الأكراد وغيرهم هي تركيا لأن لديها مشكلة في هذا الموضوع أما نحن فلا مشكلة لنا أبدا المهم هو وحدة سوريا ووحدة ترابها وشعبها”، حسب قولها.

وفي مناسبات عدة اتحدت جهود الميليشيات الكردية مع قوات الأسد لمواجهة قوات المعارضة السورية، كما حصل في فبراير/ شباط 2016 عندما استغلت الميليشيات الكردية هجوم النظام على قوات المعارضة في ريف حلب الشمالي، وهاجمت المعارضة من الخلف وانتزعت منها السيطرة على عدد من البلدات والقرى.