اعتبر “علي العمر أبو عمار” القائد العامّ لحركة أحرار الشام الإسلامية أنه ومنذ ثلاثة أعوام لم يعد هناك جيش تابع للنظام السوري بالمعنى العسكري بفضل العمليات العسكرية التي قامت بها الفصائل الثورية ضده، مما دفع النظام للزجّ بأبناء طائفته في الحرب، والاعتماد الكامل على ميليشيات “حزب الله”، و”الحرس الثوري” الإيراني، وميليشيات شيعية عراقية وأفغانية وغيرها.
وأكد” العمر” في حوار أجراه مع وكالة الأناضول أن “زيادة التوغل الروسي الإيراني في سوريا سيجعل من الحل السياسي أمرًا مستبعدًا على صعيد الثورة السورية، وعلى صعيد المشهد الإقليمي والدولي”.
وحول الهجوم المحتمل على محافظة إدلب قال العمر: “ليست المرة الأولى التي تطلق فيها قوات الأسد حملات كهذه، حيث قامت مطلع الصيف المنصرم بحملة عسكرية وضع فيها النظام والميليشيات الموالية له ثقلهم الأكبر، وقاموا بالتقدم عبر الريف الجنوبي لحلب في محاولة منهم للوصول إلى إدلب إلا أن محاولتهم تلك باءت بالفشل الذريع وتكبدوا فيها خسائر كبيرة”.
وأضاف: “من المتوقع أن يقدم الروس على الأمر نفسه، لكن الجديد هذه المرة أن النظام والروس يلوّحون باستخدام منظمة PYD الإرهابية بالإضافة إلى الميليشيات الطائفية العراقية والإيرانية، ويسعون من وراء ذلك إلى استخدامها كورقة للضغط على منافسيها”.
وأوضح أبو عمار، أن توسعة نفوذ هذه الميليشيات يهدف إلى السيطرة على الحدود مع تركيا مما يعني الرغبة في إلحاق الأذى بالثورة السورية وتهديد أمن تركيا على حد سواء.
وأكد أن  الفصائل الثورية ستصد الهجوم وتُفشِله في حال وقوعه، وأشاد بالدور التركي في الثورة السورية، و”وقوفها إلى جانب الشعب مع تخلي القريب والبعيد عنها”.
وأشار “أبو عمار” إلى أن تركيا دفعت ثمن ذلك من خلال سلسلة تفجيرات استهدفتها، ومحاولة انقلاب وضغوط من عدة جهات دولية تم إفشالها، واعتبر أن لتركيا “الجارة دَيْنًا في رقاب الشعب السوري وثورته”، ما يجعل العلاقة معها مميزة ويدفع لاتجاه تطويرها، بحسب وصفه.
وأعرب “العمر”، عن اعتقاده أن “الحرب في سوريا لن تقف قبل إسقاط نظام الأسد بكافة أركانه وهيئاته، وترك الشعب ليختار مستقبله بنفسه، بما يتناسب مع هويته ومبادئه، في ظل سوريا موحدة، دون ضغوطات ولا إملاءات، وبدونه لا يمكن أن تستقر الأوضاع في البلاد، ولا في المنطقة بأسرها، لأن النظام السوري وداعميه هم أكبر رعاة الإرهاب ومصدريه للعالم بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.