عددا من أطفال قريتي كفريا والفوعة شمال مدينة إدلب، جندهم النظام والمليشيات التابعة له في صفوفهم، ليشاركوا في المعارك التي دارت هناك، حيث تحدثوا عن تجربتهم والجهات التي سلحتهم ودربتهم على استخدام الأسلحة.

وتحدث الأطفال من نقطة التبادل في حي الراشدين غربي حلب، شمالي البلاد، خلال انتظارهم أذن الدخول إلى أحياء حلب الخاضعة للنظام، مقابل خروج حافلات مهجري الزبداني ومضايا (45 كم شمال غرب العاصمة دمشق) من حي الراموسة القريب إلى الراشدين، ومن ثم لإدلب.

وتراوحت أعمار الأطفال المتحدثين بين 14 و17 عاماً، في حين بلغ العدد الكلي للأطفال المجندين حسب تقديراتهم نحو مئة، غالبيتهم حملوا السلاح منذ سنتين، وخاضوا العديد من المعارك، حيث أصيب بعضهم فيها

وفق رواية الأطفال فكانوا يتسلمون السلاح من غرفة العمليات العسكرية التي تقودها قوات النظام في القريتين، بينما يتدرب الغالبية على استخدامه عن طريق تقليد أقرانهم، ليدخلوا المعارك بعد أسبوع، وغالبا ما يتولون مهمة “التذخير” أو يقفون على الخطوط الخلفية.

وأرجع بعضهم حمل السلاح لما قالوا انه للحصول على مقابل مادي يعيلون به أسرهم، إذ يبلغ راتب الطفل منهم نحو 70 ألف ليرة سورية (140 دولار أمريكي)، حيث عبر الكثير عن “الاستياء من انخفاض الراتب الذي لا يعيل العائلة

ورأى البعض من الأطفال أن أعمارهم صغيرة لحمل السلاح، كما تمنى آخرون أن يعودوا لمدارسهم، وتعود العلاقات لسابق عهدها، حيث قال أحدهم: أتمنى أن يعود أبناء مدينة بنش ليزوروا كفريا والفوعة وبالعكس، أتمنى أن يرمى السلاح في كافة المناطق السورية