أثارت التسريبات الإعلامية عن تشكيل “غرفة عمليات عسكرية” في الشمال السوري، تضم غالبية فصائل الجيش الحر الموصوفة “بالمعتدلة”، موجة من التحليلات والاتهامات للغرفة بأن هدفها سيكون قتال “هيئة تحرير الشام” في إدلب، باسم مكافحة “الإرهاب” وبدعم دولي كبير.

وأكدت مصادر محلية اتفاق 17 فصيلاً عسكرياً شمال سوريا، على تشكيل غرفة عمليات عسكرية شاملة، تهدف “لقتال النظام”، و”إعادة الاستقرار إلى المنطقة”، في الوقت الذي قالت فيه “صحيفة الحياة” أن غرفة العمليات العسكرية التي تديرها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي أي” فرضت على جميع فصائل المعارضة السورية “المعتدلة” الاندماج في كيان واحد، في خطوة يُعتقد أنها ترمي إلى قتال “هيئة تحرير الشام” التي تضم تنظيمات بينها “فتح الشام” (النصرة سابقاً).

من جهته أكد (محمود المحمود) المتحدث العسكري في جيش العزة أحد أبرز الفصائل التابعة للجيش الحر في الشمال السوري، أن هذا العمل ليس وليد اللحظة بل إن المساعي تكثفت خلال الشهرين الماضيين لتشكيل جسم عسكري واحد تحت قيادة واحدة، والهدف توحيد الجهود العسكرية وبالتالي القرار السياسي وتنظيم العمل في المناطق المحررة، وأنه كان هناك مساعي حثيثة من جميع فصائل الجيش الحر في الفترة الماضية لتحقيق ذلك.

كما نفى المتحدث لجيش العزة المعلومات التي ذكرتها (صحيفة الحياة)، والتي ادعت أن تشكيل غرفة العمليات يهدف لقتال “هيئة تحرير الشام” بأوامر أمريكية، وأكد بأن ما قالته الصحيفة عاري عن الصحة بشكل كامل وقطعي.

بدورة أكد (أبو قتيبة) قائد “تجمع فاستقم كما أمرت” أنه تم في ٣٠ من الشهر الماضي تشكيل غرفة عمليات مشتركة، هدفها توحيد القوى العسكرية والوسائط ضمن نظام عسكري يحقق إنجازات على الأرض.

ونوه (أبو قتيبة) إلى أنه سيكون هناك دعم لغرفة العمليات والفصائل المنضوية فيها، عندما يتم تجهيز الهيكلية وأن الدعم لن يكون محدداً لفصائل محددة، بل سيكون لغرفة العمليات المسؤولة عن الجبهات والعمل العسكري.

وحول ما يتردد عن هدف الغرفة هو في قتال “هيئة تحرير الشام” قال (أبو قتيبة): “أقول عندما خرجنا لم نخشى أحد ولأجل أن نحمي شعبنا، وهذا التشكيل للدفاع عن الشعب، وإن غرفة العمليات شكلت لتحارب النظام وال ب ك ك وداعش”.