تحاول روسيا وضع عراقيل جديدة أمام الهيئة العليا للمفاوضات لتمثيل المعارضة السورية في جنيف، وذلك من خلال الترويج لوفد الفصائل العسكرية الذي حضر اجتماعات أستانا على أنه “لديه الرغبة بحضور مفاوضات جنيف”.
وكان البيان المشترك بين الدول الثلاثة روسيا وإيران وتركيا الذي صدر في ختام اجتماعات أستانا قد نص في أحد فقراته على “دعم استعداد مجموعات المعارضة المسلحة للمشاركة في الجولة التالية من المحادثات التي ستعقد بين الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في 8 شباط 2017″، وهو ما انطلقت منه موسكو للترويج على أن هذا الوفد يحظى بالشرعية الكاملة للمشاركة في جولة المفاوضات القادمة.
وأعربت الدول الثلاث في البيان الختامي عن قناعتها بالحاجة الملحة لزيادة الجهود لإطلاق عملية مفاوضات بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254، والتأكيد على أن الاجتماع الدولي حول سوريا في أستانا هو منصة فعالة لحوار مباشر بين النظام والمعارضة السورية وفق متطلبات قرار مجلس الأمن 2245.
وقال عضو من المعارضة السورية شارك في اجتماعات أستانا إن تثبيت وقف إطلاق النار لم يأخذ حقه من النقاش، وكان التركيز على العملية السياسية بعكس ما كان مخططا له.
وأضاف المعارض السوري -الذي رفض الافصاح عن هويته- أن روسيا نجحت في تشكيل منصة جديدة للمعارضة السورية، وتحاول الآن جمعها مع باقي المنصات لإلغاء دور الهيئة العليا للمفاوضات.
وكان المستشار للوفد العسكري هشام مروة، قال  إن الوفد العسكري قدم ورقة تتألف من 25 بنداً أشرف عليها خبراء في القانون من الهيئة العليا للمفاوضات وبمشاركة عدد من الضباط المختصين، حول عملية تثبيت وقف إطلاق النار للوفد الروسي.
وأضاف مروة أن الوفد رفض الاطلاع على ورقة الدستور التي قدمها الوفد الروسي، وقال: “لم ينظر أحد في مسودة الدستور التي سلمها الوفد الروسي لوفد الفصائل”، مضيفاً أنهم لا يقبلون بأن يملي عليهم أحد دستورا للبلاد، وأن الدستور ينبثق عبر جمعية تأسيسية منتخبة بإشراف خبراء سوريين قانونيين.