اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الإدارة الأميركية أنفقت أكثر من ستة تريليونات دولار على منطقة الشرق الأوسط، وبدون أي نتائج تذكر، مشيراً إلى أنه لم يتراجع عن وعود بشأن العراق كان قد أطلقها خلال حملته الانتخابية.

ترامب وفي مقابلة مع محطة “أي بي سي” أعرب عن استيائه الشديد من الإدارة السابقة التي تركت العراق لوحده، ليكون فيه فراغ يشغله الإيرانيون وتنظيم الدولة.

وتطرق خلال اللقاء إلى معركة الموصل، وقال “لم أفهم حتى الآن السبب الرئيسي في التحدث عن الخطة العسكرية لاستعادة الموصل قبل أن تبدأ، وكانوا يقولون ستبدأ بعد ستة شهور، أو بعد أربعة أشهر، أو شهر” معتبراً أن مثل هذه التصريحات تمثل إنذارا للعدو لكي يجهز نفسه للمعركة و”لهذا السبب نرى الصعوبات الحالية في معركة الموصل”. 

وكشف ترامب أن لديه خطط مختلفة، وبكل تأكيد لن يعلن عنها قبل تنفيذها، وبعد إنجازها سيتحدث عنها.

النفط العراقي
وأشار الرئيس الأمريكي الجديد إلى أنه كان يجب أن “تضع أميركا يدها على النفط في العراق”. 

وأضاف “العراق كان يمتلك قوة تساوي إيران، إلا أن أميركا أخطأت حينما دخلت العراق -في إشارة للغزو الأميركي للعراق عام 2003- ثم سلمته لإيران”، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية كان عليها أن تبقى هناك وتسيطر على النفط العراقي. 

وفي السياق، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أنه لا أحد يعرف مدى جدية ترامب في عزمه السيطرة على نفط العراق ومصادرته، وأضافت أن خطوة الرئيس الأمريكي هذه في ما لو تمت فإنها تحمل مخاطر وتكاليف استثنائية.

وأوضحت أن محاولة ترامب هذه تعني مخاطرة الولايات المتحدة بفقدان أفضل شريك لها في مواجهة تنظيم الدولة على الأرض، واستدركت بالقول إن الرئيس أخبر وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) قبل أيام بأنه ربما هناك فرصة أخرى بهذا السياق.

وأشارت إلى أن ترامب سبق أن صرح بأنه يعارض غزو العراق ويعارض الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، ولكن ترامب المرشح صرح بأن غزو العراق كان احتلالا مكلفا ومميتا، وأنه أعرب عن أمنياته لو أن الولايات المتحدة كانت صادرت الاحتياطات النفطية للعراق، وأنه كرر نفس التصريح بعد تنصيبه رئيسا.

وأضافت واشنطن بوست أن تصريحات ترامب بشأن العراق تتجاهل التاريخ الأميركي عبر مئات السنين، حيث كان رؤساء البلاد السابقون يميلون إلى الإغداق على البلدان التي حاربت أميركا فيها بالأموال والمساعدات، دون أن تستولي على مواردها كما هو الحال في ألمانيا واليابان.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها السيطرة على نفط العراق ومصادرته، فذلك يتطلب توظيفا هائلا للموارد والقوى العاملة في البلاد، وهو الأمر الذي عجزت عنه واشنطن بالرغم من إنفاقها أكثر من تريليوني دولار ونشرها نحو 170 ألف جندي في البلاد.