أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا رصدت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد الأطراف الفاعلة في سوريا في عام 2016، وثق قتل قوات الأسد 8736 مدنيا، بينهم 1984 طفلا، و 1237 سيدة، و 447 بسبب التعذيب، حيث بلغت نسبة النساء والأطفال إلى المجموع الكلي للضحايا المدنيين 37 ٪ وهذا مؤشر صارخ على تعمد قوات الأسد استهداف المدنيين عبر عمليات القصف العشوائي، والإعدام.

كما قدم التقرير إحصائية المعتقلين لدى قوات الأسد حيث بلغ عددهم ما لا يقل عن 7543 معتقلا، بينهم 251 طفلا، و 448 سيدة، موضحا أن القوات الروسية ارتكبت العديد من المجازر حيث سجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استشهاد 3967 مدنيا، بينهم 1042 طفلا، و 684 سيدة.

وأشار التقرير إلى أن قوات الإدارة الذاتية الكردية ارتكبت انتهاكات عدة في المناطق التي تسيطر عليها ، كالقتل خارج نطاق القانون، والاعتقال، والتعذيب، والتجنيد الإجباري، حيث بلغ عدد الضحايا الذين قتلوا على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية 146 مدنيا، بينهم 24 طفلا، و 23 سيدة، ووفق التقرير فقد بلغ عدد المعتقلين لديها نحو 673 شخصا، بينهم 55 طفلا، و 33 سيدة، تعرض الكثير منهم لظروف احتجاز وتعذيب بالغة في السوء والقهر ، وقتل بسبب ذلك 6 أشخاص.

وأورد التقرير إحصائية الضحايا على يد تنظيم الدولة التي بلغت 1510 مدنيا في عام 2016 بينهم 258 طفلا، و 213 سيدة، ذلك عبر عمليات الإعدام أو القصف العشوائي أو التعذيب. أما المعتقلون فقد بلغ عددهم ما لا يقل عن 1419 شخصا، بينهم 103 أطفال، و 50 سيدة، بينما بلغ عدد الذين ماتوا بسبب التعذيب 8 أشخاص.

وبحسب التقرير فقد قتلت قوات التحالف الدولي ما لايقل عن 537 مدنيا، بينهم 158 طفلا، و 98 سيدة في غاراتها على حلب والرقة ودير الزور.

وأورد التقرير إحصائية استهداف الكوادر الطبية والتي بلغت 112 شخصا، 40 منهم على يد قوات الأسد في حين بلغت إحصائية استهداف الكوادر الإعلامية ما لايقل عن 86 شخصا، 52 منهم على يد قوات الأسد وحليفته روسيا.

وجاء في التقرير توثيق حصيلة استخدام الأسلحة الكيمائية والتي بلغت 15 هجمة، 14 منها من قبل قوات الأسد وهجمة واحدة من قبل تنظيم الدولة، أما الذخائر العنقودية فقد بلغ عدد الهجمات الموثقة 171 هجمة، 148 منها من قبل القوات الروسية، و 22 من قبل قوات الأسد.

وطالب التقرير الأمم المتحدة بإيجاد السبل المناسبة لحماية المدنيين من الانتهاكات اليومية المتكررة من أي طرف كان، وبشكل رئيس من نظام الأسد باعتباره المرتكب الأكبر لما يزيد عن 92٪ من مجموع الانتهاكات.

كما أوصى مجلس الأمن أن يطبق قراراته التي أصدرها حول سوريا بما فيها بيان جنيف 1، لأن حفظ الأمن والسلم الأهليين في سورية مسؤوليته المباشرة، وشدد على ضرورة استخدام جميع الإجراءات الضرورية لتحييد المدنيين في سوريا، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإيقاف استخدام الأسلحة الكيميائية، وكل ذلك ورد في قرارات خاصة بسوريا، لكن التطبيق على أرض الواقع لم يتغير قبل وبعد هذه القرارات، واستمرت وتيرة الانتهاكات منذ آذار / 2011 على حالها تقريبا.

كما حث التقرير دول العالم على ضرورة مساندة الشعب السوري في المحنة الفوق اعتيادية التي يمر فيها على جميع المستويات، وممارسة الضغط على مجلس الأمن من أجل القيام بتحرك عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية منذ الآن وليس بعد انتهاء النزاع .