تدخل المعارك في وادي بردى بريف دمشق الغربي يومها الـ27، وسط اشتداد وتيرة المعارك كلما حاولت ميليشيا “حزب الله” اللبناني وقوات النظام اقتحام الوادي.
وتعد ميليشيا “درع القلمون” من أهم الميليشيات التي تشارك في معارك وادي بردى، وتضم عناصر من القلمون كـ”يبرود، وجيرود، وفليطا، ورأس المعرة”، و”التل، وقدسيا، والهامة” مؤخراً. 
وقال مصدر عسكري في وادي بردى -لم يكشف عن اسمه في أولى أيام المعارك كنا نلاحظ تخبطا في قوات النظام، حيث كانوا يخافون من التقدم بسبب جهلهم بالأرض، وخوفهم من وجود كمائن، ولكن بعد عدة أيام أصبحنا نلاحظ وجود عناصر لديهم خبرة بالأرض، ويعرفون بعض الثوار بأسمائهم، هذا الذي دفعنا للبحث عن شخصياتهم ومن هم لنكتشف بعد فترة من لهجاتهم على أجهزة التواصل اللاسلكية أنهم من قرى مجاورة لنا كـ”التل، وقدسيا، والهامة”، وإنهم من الذين قاموا بتسوية وضعهم بالمصالحات الأخيرة.
وتابع “مع قيامنا بمحاولات عديدة للتحقق تم تأكيد ذلك لنا، بأن قوات النظام قامت بسحب من في سن الجيش في التل وقدسيا والهامة إلى الخدمة الإجبارية، ومن كان ضمن الثوار واختار تسوية وضعه، تم ضمه لمليشيات “درع القلمون”، وهم من يقاتلوننا الآن على محور جبال الفيجة، ورأس الصيرة، والخضرة، حيث يضعهم النظام في الصفوف الأولى والذي لا يهمه أمرهم، بل وأيضاً في بعض الأحيان يستهدف الطيران والمدفعية أماكن ونقاط اشتباك قريبة يكونون هم بها معنا، وسقط منهم قتلى وجرحى نتيجة ذلك”.
وأكد المصدر، أن ثوار وادي بردى يعتبرون عناصر ميليشيا “درع القلمون” كجيش النظام وحزب الله، وأكثر الأعداء لنا لأنهم خانوا ثورتنا وانقلبوا عليها، بينما يوجد منهم من قام بالانشقاق والانضمام إلينا، ويوجد من يساعدنا منهم مقابل أن لا نستهدفه، خاصة بعد أن رأوا إجرام النظام بحق أهلهم في مجزرة دير قانون منذ فترة قصيرة، وبعد أن شاهدوا أيضاً صمود الثوار بالدفاع عن أرضهم وعرضهم.
يذكر أن أهالي التل وقدسيا والهامة وقعوا مصالحات مع النظام، تنص على إخراج من لا يود التسوية، ومنح عفو عام عن من يريد أن يسوي وضعه من الثوار، ليقوم بعد ذلك النظام بالغدر بالأهالي وسحب الشبان إلى الخدمة الإلزامية، وسحب من عمل على تسوية وضعه من الثوار لمقاتلة أهله في باقي المناطق ضمن ميليشيات “درع القلمون”، والتي أسست في 2013 من ميليشيات من بلدات القلمون السورية التي سيطرت عليها ميليشيات النظام وحزب الله اللبناني بعد معركة القصير في 2013.