الدكتور : عبد المنعم زين الدين
لا تزال هجمة العدو على #وادي_بردى في ذروتها، ولا يزال يصعد في القصف المدفعي والطيران الحربي والمروحي، مع متابعة شق الطريق باتجاه قرى النبع

‏التغني ببطولات ثوار الوادي، لا يعني أن نتركهم ونجلس في مقاعد المتفرجين، على الجميع -وأؤكد الجميع- مؤازرتهم بكل ما يستطيعون عسكريآ وسياسيآ.

‏العدو لم ينكر نيته السيطرة على الوادي، والغطاء الروسي ممنوح له بتصريحات أركانها اليوم بقرب السيطرة على ريف دمشق، وعلى الجميع أن يدرك ذلك.

‏معاناة أهلنا في الوادي لا توصف، من نقص الغذاء والدواء والحصار، ومع ذلك فقد تساموا على جراحهم، لكن ليس من أجل أن يتجاهل العالم هذه المعاناة.

‏كما أن العدو لم يتوقف عن محاولة شق صف القرى، ولو بمصالحة قرية أو اثنتين (سوق الوادي، أو كفر العواميد) من أجل أن يسوق ذلك إعلاميآ أنه النصر.

‏الواجب على الجميع الآن تكثيف جهودهم لنصرة الوادي بكل السبل، فبطولات ثوار الوادي، وصبر أهله، لا يبرر الخذلان، ولا يعني أن نترك الحمل عليهم.

‏ولنعلم أن ما يختلقه العدو من ذرائع للسيطرة على الوادي، وتبرير الهجمة الشرسة عليه، سيستخدمها ذاتها في متابعة العدوان على المناطق الأخرى.

‏وأننا إن سكتنا على عدوانه الهمجي على الوادي، فقد ثبتنا له دعاويه الكاذبة، وشجعناه على متابعة عدوانه تجاه المناطق الأخرى، خاصة في ريف دمشق.

‏والكل يعلم أن المناطق المحاصرة حول دمشق هي الهدف التالي: من بلدات جنوب العاصمة، إلى القلمونين، وبيت جن، إلى برزة والقابون والغوطة الشرقية.

‏فهل سننتظره ليتفرد بكل منطقة على حدة ونكتفي بالبيانات والتصريحات؟ أم سيكون لنا موقف مشرف، يكافئ ثوار الوادي على صمودهم؟
هذا بعهدة الفصائل.